علي بن مهدي الطبري المامطيري

67

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

منهم ومن لم يعقب بمختصر من القول ووجيز من الخطاب ، وباللّه ذي الطول والمنّ نستعين ، وعليه نتوكّل في إتمام ما ابتدأنا ، والوفاء بما عقدنا ، والقيام بما شرطنا ، إنّه أقوى معين ، وأهدى دليل ، وصلّى اللّه على محمّد النبي عودا وبدءا ، وعلى عترته الرضيّة ، السرج المضيئة ، وسلّم تسليما . ذكر بيان اشتقاق قريش وهاشم وعترة الرسول صلّى اللّه عليهم أجمعين « 15 » اعلم أنّ كلّ من كان من ولد النضر بن كنانة فهو قرشي ، وفي كنانة يقول رسول اللّه ص : إنّ اللّه سبحانه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا

--> ( 15 ) وللحديث أسانيد ومصادر ، ويجد الباحث كثيرا منها في تعليق الحديث ( 70 ) من مناقب محمّد بن سليمان 1 : 145 ، ط 2 . ورواه أيضا ابن كثير بأسانيد في السيرة النبوية 1 : 190 - 194 . ورواه أيضا المعافى بن زكريا المولود عام 303 ، والمتوفّى عام 390 للهجرة في المجلس ( 31 ) من الجليس الصالح 2 : 81 ، قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن بطحا في آخرين ، واللفظ لإبراهيم [ قال : ] حدّثنا عليّ بن حرب الطائي ، حدّثنا أبو فضيل عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد اللّه بن الحارث ، عن عبد المطّلب بن ربيعة : أنّ ناسا من الأنصار قالوا : يا رسول اللّه ، إنّا نسمع من قومك [ ما نكرهه ] حتّى يقول القائل منهم : إنّما مثل محمّد كمثل نبت في كبا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أيّها الناس من أنا ؟ » قالوا : أنت رسول اللّه ، قال : « أنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب » وما سمعناه أسمى [ نفسه ] قبلها [ ثمّ قال : ] « إنّ اللّه تعالى خلق خلقه ، فجعلني من خير خلقه ، ثمّ فرّقهم فرقتين ، فجعلني من خير الفرقتين ، ثمّ جعلهم قبائل ، فجعلني من خيرهم قبيلة ، ثمّ جعلهم بيوتا ، فجعلني من خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا ، وخيركم نفسا » . وللحديث أسانيد . ورواه أيضا أحمد في مسند عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب من مسنده 4 : 168 ، ط دار صادر ، قال : حدّثنا حسين بن محمّد ، حدّثنا يزيد بن عطاء عن يزيد ، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، عن عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، قال : أتى ناس من الأنصار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : إنّا لنسمع . . . ومن أراد المزيد فعليه بالحديث ( 70 ) وتعليقته من مناقب محمد بن سليمان 1 : 145 ، ط 2 ، وبما ذكره الخفاجي في أواسط المقصد الأوّل من تفسير آية المودّة : 37 ، ط 1 .